تأخير الموسم الخطر القادم

أماني محمد أحمد قريب

كردفان ودارفور ومناطق عديدة في السودان ومنطقة بارا وسودري بولاية شمال كردفان على وجه التحديد من المناطق التي تعتمد بدرجة اولى على الموسمي الزراعي وانتاج عدد من المحاصيل النقدية والغذائية بجانب الحاجة الى تربية الحيوان ندخل الان في شهر اغسطس وهو بالحساب يمثل النصف للنصف الاول للموسم
ويحسب اجدادنا عين الخريف بدخول عينة الضراع كان نجحت للخريف وكان فشلت للصيف وهي اصبحت العينة المعنية للصيف
المطر ينزل هنا وهناك وهذه اقسام الله لا دخل للبشر فيها رغم ارتباطها باعمال الطبيعة المتسبب في هلاكها البشر انفسهم من قطع الاشجار وتصحر البيئة ورعي قطيع الثروة الحيوانية في المناطق الزراعية في هذه المناطق يتأخر الموسم عن حضوره قليلا والانذار المبكر قد حان وهي تعتمد علي الغذاء الرئيس ليس من السوق ولا البترول لكنه في توكل المزارع البسيط ، والزراعة هنا وفي السودان تمثل أكبر مساهم في تحسين سبل العيش لـ 75 % من السكان خاصة الذين يعيشون في مناطق ريفية او اشباه المدن ولذلك، فإن تشجيع التنمية الزراعية يعد أحد أهم أوجه السياسة العامة للدولة فالزراعة التقليدية في هذه المناطق والتي تنتظر غيث السماء وتتضرع الى الله بالصلاة والدعاء والتقرب كما شهدنا في اليومين السابقين ببعض الولايات لا تحتاج لبنية تحتية لا نقل ولا موانئ ولا وسائل اتصال ولا طاقة ولاحتي مهارات هي مساحات على الارض تفلح باليد صحيح تدخلت الآليات لحراثة الارض مثلا رغم محاذير الاستخدام من منطقة لاخري الا ان الحذر من موجات الجفاف والتصحر ترى بالعين ما يتطلب تدابير مبكرة للمخزون الاستراتيجي للحماية وتوفير القوت وتنامي الحاجة إلى تخطيط سليم لاشكال الزراعة الالية او المروية ورفع الوعي بالسوق وبانواع استخدام التقنية الحديثة مثل أنظمة الري وتحديد المواقع التي يمكن ان تفلح وتنتج من البستان والفاكهة واشكال الغذاء الاخرى ، وقد زادت الحاجة إلى رفع المستوى الفني والحديث للمزارع صحيح انتظار المطر ايمان كبير ومع ذلك يبقى التدبير لازماً مثل تدريب العمّال علي عمليات الانتاج الصغيرة والتمويل المستمر، ان تأخر الامطار نذر خطر يهدد الموسم بالانقراض وامكانية حدوث الأخطار التي يمكن أن تحيق بالمجتمع أو المناطق التي تتعرض لهذا النوع من المخاطر وهذا ما يوجب الحكومات بعمل الاحتياطي لحياة الناس واستقرارهم بخطط تنموية تخفف من هذه الآثار الناجمة عن شح المطر في المناطق الجافة والمساعدة في توفير الإحتياجات وهو ما ذهب اليه حديث المزارعين والرعاة معا وهم يخافون على ثرواتهم ان لم يستعدل فصل الخريف فالخطر ماثل لا محالة والخطر يهدد الناس والمجتمعات بالجوع بالنزوح والهجرات
وهذه من مسببات الحرب والنزاع في كل مكان وزمان والله نسأل غيثا يقي بلادنا الشرور والكوارث ويجلب لها النفع والمصالح. وبالله التوفيق.