ولائم الأفراح… تقوي العلاقات الاجتماعية.«البـــوش».. لمــة الأســـر لمبـــاركة الــــزواج..!عقد الزواج صباحاً ضد «المطر» والقطوعات الكهربائية

الخرطوم: البيت الكبير
تشهد الكثير من الأسر أيام فرح بزواج ابنها أو ابنتها.. وذلك في الأيام التي تعقب شهر رمضان.. وكذلك بعد عيد الأضحى المبارك اضافة لبعض أيام حصاد أي من المحاصيل.. ان كان قمحاً أو بلحاً وتمراً أو سمسماً وغير ذلك ..!
وارتبط «أي زواج» بالفرح الغامر الذي يشمل كل الأهل بالوطن في أي مكان أو كانوا خارج الحدود.. وكثيراً ما يكون «تأخير الزواج» مرتبطاً بحضور أخت العريس أو العروس من بلاد أخرى.. أو حتى «ولاية أخرى».. وكثيراً ما كانت أيام «العرس» تمتد إلى أسبوع أو أقل أو ربما تزيد، مثلما يحدث في مناطق الريف المتمسكة بعاداتها وتقاليدها.. ومازالت بعض «العادات هذه» تسكن أرجاء واسعة في «العاصمة القومية» الخرطوم وفروعها خاصة عندما يشارك الأقرباء في حفلات الزواج..!
أذكر ان «احدى الحبوبات» حضرت لزواج ابن بنتها وكانت الدعوة الرسمية قد أقيمت في صالة فاخرة.. فتحدثت الحبوبة عن «وجبة العشاء» المقدم لها في «صحن أفطح» ومعه كوب ماء وقالت.. «أنا مسافرة من بلد وين عشان آتعشى شوية جناح دجاجة»..! فراح الحضور في «ضحك» بين مؤيد لفكرة الصالة والزواج في البيت..!.. فالزواج ليس «مجرد وليمة.. انه لقاء وإن كان على كوب عصير..!
وبجانب آخر يبدو ان «الطقس» قد تدخل بقوة في تحديد زمان اجراءات عقد القران فهذا زواج ضد المطر..!
فيبدو ان «جارنا» قرر أن يتم عقد القران بعد وجبة الافطار «الدسمة» وبعض الألحان خاصة بالجانب النسوي.. والكثيرون «ابتهجوا للفكرة» إلا ان «صاحب خبرة» ومفاهيم اقتصادية قال انه لا بد أن يجئ يوم ان يتجه السودانيون إلى الاقتصاد أكثر في ما يسمونه «بالبوش» وهي «لمة العرس وولائمه» فلا داعي ان «توجه الدعوة لمئات من الأقارب والأصدقاء.. نعم نحن أهل كرم وأسياد حارة لكن إذا رأينا حجم «الفضلات» فانها تكفي لدعوة أخرى.. وقد رأيت ان «بقايا العصيدة»كمان والشعيرية والسكسكانية والفطير المحلى والفطيرة المملح.. ألا يكفي «طبق» واحد من هذه التي تسمى «تحلية»..! اضافة إلى أطباق من السلطة البيضاء والحمراء والخضراء وسيد المائدة وهو «الفول» مع اللحوم المشوية أو طبق الفراخ.. اضافة إلى «أم فتفت»..!! نعم، زد وبارك.. لكن لا بد من تعديل من «نظام» وجبات الفرح.. إذا «وافقت» على اقامة وليمة بهذه الصورة..!!
واستمر الاقتصادي وقال انه صاحب تجربة في اعداد الفرح لأبنائي وبناتي.. وما هو معروف ان عقد القران يتطلب الاشهار والاعلان والوليمة يمكن أن تكون بأقل تكلفة محدودة و«حقو» نتعلم مافيش زعل إذا ما «دعوك لوليمة» أو ممكن تجيء.. «تبارك» وبس..!!
وقال «أبوشنب» ان العرس لو ما فيهو لمة وهيصة وطعام مافيهو فائدة.. وبعدين «البوش» يشيل نفسو ودا ما عيب.. والحكاية «ذكرى» وفرحة..!
أيام الفرح قد تبدو سريعة هنا في العاصمة إلا ان أيام «العزاء» هي الأخرى أصبحت تكلف كثيراً.. ويقول «محمود علي».. لكن برضو الناس لبعضها وان كنت أرى السعي لتخفيف ما يصرف..!
تجربة شخصية
ويقول أحد أصحاب «تجربة زواج» انه كتب عقد الزواج في مكتب المأذون جوار منزل العروس بحضور الشهود من الأهل والأصدقاء.. وتم توزيع الحلوى و«العصير» وفي نفس اليوم أقيمت «حفلة صغيرة» في منزل العريس وانتهى كل ما هو مطلوب من «تخفيف».. وربما تكون هناك أسباب اقتصادية.. أو ان «العرسان» على اتفاق بأن يكمل كل شيء بهدوء.. فالمطلوب ان «تتم المباركة» دون «زعل» لأن هذه حياة خاصة تهم اثنين وان كنت «أسرة» تهم الطرفين بالطبع..!
نهاية الحكاية
وان كان أمر تكاليف الزواج يمثل في تكلفة «الوليمة» فإن النظر أيهما أقل؟ نظام «وجبة خاصة لكل فرد» أم بنظام «أطباق متعددة» تعاني من «الفضلات»..!
نحن أمام تحدي لكسر التقاليد والعادات التي يقوم عليها الناس لمصلحة «الناس» وان لم «تبدأ» هذه الحملة المنظمة لبرنامج الأفراح ومعها الأتراح من «الريف والقرى» فلن تنجح.. لأن ما يقام هنا بنسبة كبيرة مازال يتمسك بما يقام في «الريف»..!
وأخيراً بعض الشباب يفضلون الابتعاد عن «الفكرة» لأنهم يحسبون ذلك من أولويات الفرح.. ان «تصرف» مافي الجيب وبعدها.. مسكين البدأ يأمل..!