خبراء اقتصاديون : بوادر انفراج اقتصادي باتت واضحة المعالم.توقع بارتفــــاع حجــــم الاستثمـــار الأميركــي

الخرطوم : رجاء كامل
توقع خبراء اقتصاديون ارتفاع حجم الاستثمار الأمريكي في الأيام القادمة خاصة وأن هناك بوادر انفراج اقتصادي باتت واضحة المعالم ، وفيما يرون أن عودة المعاملات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية تنتظرها القطاعات التجارية والمصرفية التي عانت من جمود التحويلات المالية وتعسرت التجارة الخارجية منذ فترات طويلة ، الأمر الذي يتوقع منه تدفق العملات الأجنبية وارتفاع قيمة الجنيه السوداني عقب تلك الخطوات التي تعتبر البداية الفعلية لرفع الحظر الكلي عن السودان.
وأعلن وزير الدولة بوزارة الاستثمار اسامة فيصل عن مواصلة الشركات الامريكية زياراتها للسودان للبحث عن الاستثمار في السودان في مجالات المعادن والبترول والزراعة والثروة الحيوانية.
وقال إنه سبق وأن لجأت بعض الشركات الأمريكية لاخذ استثناء من مكتب المقاطعة الأمريكية للدخول في الاستثمار في السودان .
وأكد أن أولويات مشروعات الاستثمار تتمثل في الأمن الغذائي باعتباره أنه عمل استراتيجي وحيوي ، بجانب ثروات ما في باطن الارض من معادن مختلفة وبترول فضلا عن اولوية الوزارة في القطاع الصناعي للادوية ومن ثم الصناعات الاخري وايضا قطاع الخدمات .
وأشار فيصل الي اهتمام وزارة الاستثمار بالشراكة التي تقيم بنية تحتية للسياحة والانتاج والتطور العقاري.
وحول ادخال تعديلات علي قانون الاستثمار أبان أن القانون الحالي تحت الدراسة لاضافة حوافز جديدة وميزات تفضيلية وسيطرح لرجال الأعمال والقطاع الخاص والمستثمرين للاستفادة من التجارب والخبرات ، مبينا ان الخارطة الاستثمارية اكتملت في بعض الولايات لكن الاتحادية لم تكتمل ، مشيرا الي عزم الوزارة على زيارة الولايات للوقوف علي إعداد الخارطة الاستثمارية واجراءاتها ومعرفة الخطوات التي تمت بشأنها مشيرا الى أن هنالك تفهما من المجتمعا ت المحلية فيما يخص الاراضي المخصصة للاستثمار لتقنينها
واكد علي استمرار التنسيق بين المركز والولايات في الاستثمارات والتراخيص.
وكشف عن مسؤولية وزارة الاستثمار المباشرة من القطاع الخاص السوداني ورعايته ودعمه والتنسيق بينه وبين المؤسسات بالداخل والخارج .
وذكر أمين السياسات والتخطيط باتحاد عام أصحاب العمل دكتور سمير أحمد قاسم أن فتح التعاملات المالية والتجارية بين الخرطوم وواشنطن حفز الشركات والبنوك الأجنبية للدخول في الاستثمار من أبواب واسعة دون توجس من التعامل التجاري مع السودان بسبب الحظر، مؤكدا أن السودان أوفي بمتطلبات الحظر ولا زال مستمرا في كل السياسات التي تتطلبها فترة السماح خاصة ملفات الإرهاب والاقتصاد والذي حقق فيها تقدماً ملحوظاً مما أدي إلي شروع الولايات بخطوات جادة في رفع العقوبات وكان آخرها التعاملات التجارية والمالية بالدولار.
وقال سمير إن التعامل بالعملات الأجنبية له أثر مباشر على القطاعات الأجنبية التجارية والمصرفية مما يساهم بصورة فاعلة في انسياب التحويلات المباشرة خاصة وان المصارف هي الوسيط الرسمي، ويرى خبراء اقتصاديون أن دخول شركات النفط الأميركية له إيجابيات أخرى وهي قطع الطريق أمام عودة العقوبات الاقتصادية مرة أخرى لا سيما أن أصحاب المصالح الأميركية وكبرى الشركات كان لهم دور كبير في رفع العقوبات للاستفادة من الاستثمار في السودان ، لأن كلا الطرفين سوف يدافع عن المصالح المشتركة في هذه الحالة، خاصة أن هذه الشركات لها مقدرة على التسويق وتستطيع إنشاء مصافٍ متقدمة وتجذب معها شركات في مجال خدمات الآبار والأنابيب، ما سيعود بفوائد متعدّدة على هذا القطاع ما يحتم على رجال الأعمال السودانيين ترتيب أوضاعهم لاستقبال وتنشيط العلاقات مع نظرائهم الأميركيين خلال الفترة المقبلة للتعاملات التجارية بين السودان والدول الأخرى.
وقطع الأستاذ المشارك بجامعة المغتربين والمحلل الاقتصادي دكتور محمد الناير أنه كلما تحركت الشركات الأمريكية بقوة نحو الاقتصاد السوداني في كافة المجالات خاصة النفط كان مؤشراً بأن العقوبات الأمريكية سوف ترفع كلياً وأن القطاع الخاص الأمريكي قادر على تشكيل ضغط على الإدارة الأمريكية وعلى الكونغرس لإصدار ذلك، وأضاف أن وجود الشركات الأمريكية في الاستثمار في قطاع النفط السوداني يشكل أهمية كبيرة، ومن المعلوم أنه منذ خروج شركة شيفرون لم تأت شركة أمريكية تستثمر في مجال النفط سوى شركة كندية من منظومة الشركات التي عملت بالقطاع بجانب الشركات الصينية والماليزية والهندية وأيضاً خرجت بسبب الحصار الأمريكي والضغوط من قبل واشنطن،
وتوقع أن تأتي أول الشركات للاستثمار في القطاع بعد شركة شيفرون خاصة وأن التكنولوجيا الأمريكية متطورة جداً في مجال استخراج البترول ستساهم في زيادة معدلات الاستخلاص وزيادة إنتاج البترول الحالي وتطوير الآبار المنتجة حالياً، وبالتالي زيادة إنتاجية السودان والمساعدة في استكشاف مواقع جديدة تزيد من حجم الإنتاج.