المسماري بوق مأجور

في محنة ليبيا اليوم ، الذَّمم الفاسدة تجري من تحتها أنهار المال (العربي).المسماري نموذج . تمّ تعيين المسماري ناطقاً بلسان (خليفة حفتر). يُشار إلى أن حفتر قاد جيش القذافي للإستيلاء على أراضي تشاد. لكن جيش الإحتلال القذافي تلقى هزيمة صاعقة على يد القوات التشادية مرغت كرامته على الأرض. طرد القذافي حفتر من الجيش وأسماه (راعي الغنم). هرب بعدها حفتر إلى أمريكا حيث المأوى والرعاية الحانية والهناءة. حيث ظلّ في دأبٍ ومثابرة يتقلَّب في نعيم (العم سام) بلا كللٍ ولا مللٍ، حتى قضى قرابة ربع قرن، ريثما تهبّ رياح ثورة 17فبراير. ومن رقدة (الكهف السعيد) تمّ إيقاظ (رجل البر والاحسان)، ليهبّ من رقدة العدم السياسي. وتمّ إرساله إلى ليبيا ليسدّد (الفواتير) عن (السَّعادات) التي قضاها في رحاب (الأراضي الجديدة). لبث حفتر في كهفه الأمريكي (23) عاماً حتى تجاوز السبعين ليصبح بعد ثورة 17 فبراير واجهة محليَّة لعملية تدخل دولي خطير يغرس أنيابه في جسد الفريسة الليبية. دول الجوار الليبي ليست بعيدة عن ذلك الخطر. في تلك المهمة قام بتعيين أحد سدنة نظام القذافي المدعو المسماري مساعداً له . كان المسماري قد أصبح هارباً منبوذاً بعد سقوط القذافي .صار المسماري ناطقاً باسم (جيش حفتر). لكنَ أداءه كان دون المستوى.فصدرت إليه تعليمات رسمية بعدم التحدث لوسائل الإعلام عن شؤون الجيش أو سير المواجهات العسكرية في بنغازي شرق ليبيا. أعلن تلك الحقيقة العقيد محمد حجازي. كفَّ المسماري عن الكلام ريثما توكل إليه مهمة أن يضع السودان في حدقات العيون ولا ينساه من صالح الدعاء!. إشتهر المسماري باسم (بشائر). ومنذئذٍ، منذ 22يونيو/2017م، توجهت مدفعية المسماري باتجاه السودان. حيث طفقت (بشائر الخير ) تهبَّ على السودان، حتى وصلت درجة الفبركة الكاملة للوثائق والتقارير عن الشأن السوداني . من يمتلك هذا المصنع الذي ينتج تلك الكمية الوافرة من التقارير المزيفة والوثائق المزورة عن السودان سوى جهاز مخابرات متفرغ وطاقم احترافيين في (صناعة الكذب). في أعقاب قصف مصنع الشفاء في أغسطس 1998م كشفت (نيويورك تايمز) أن الإدارة الأمريكية بعد تدمير المصنع اكتشفت أن هناك (160) تقريرا مزوراً عن السودان قد تمّ تزويدالبيت الأبيض بها. من هذا الذي لديه كلّ تلك القدرة على (صناعة) مائة وستين تقريراً مفبركا عن السودان. ثمَّ من هذا الذي لديه كلّ تلك الجرأة لتزويد الإدارة الأمريكية بتلك التقارير الزائفة. ثمَّ من هذا الذي تصغي إليه الإدارة الأمريكية كلّ ذلك الإصغاء في صنع القرار واتخاذ القرار بشأن السودان، وبناء على تقاريره(المزَّيفة) تتخذ قرارها. الذي صنع (160) تقريراً مفبركاً عن السودان، هو الذي صنع كذبة (أسلحة الدمار الشامل) التي على أساسها كان احتلال العراق.عندما تراكمت أكاذيب المسماري عن (دور السودان في دعم الإرهاب في ليبيا) و (التدخل السوداني في الشأن الليبي) وما شابه ذلك من أكاذيب، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً بتاريخ 24/6/2017م تنفي نفياً قاطعاً مزاعم المأجور المسماري جملة وتفصيلاً. في تلك العملية الخطيرة عملية استهداف السودان دعائياً يأتي دور عرمان. لكن في تلك العملية فإن (عرمان) ليس سوى (عامل) صغير لدى (المقاول الكبير). (عرمان) ليس غير (جمعة) رفيق (جلي ر)، كما جاء في روايات الأديب والسياسي الإنجليزي (جوناثان سميث) عن رحلات (جلي ر) الأربع. جوناثان سميث ذلك الروائي الأديب الذي يكمن وراء كتاباته فكر اجتماعي و سياسي عميق.حيث تمثَّل كل رحلة من رحلات (جلي ر) حيثيَّة للمجتمع البريطاني. لكن من الذي أصدر التعليمات للمسماري باستهداف السودان؟.وكذلك من أصدر التعليمات إلى (جمعة). هل هو لاعب كبير أم صغير في الشأن الليبي؟. ومَن هم اللاعبون الكبار والصغار في ليبيا اليوم؟.
*نواصل