ديسالين في الخرطوم.. السودان واثيوبيا تبادل المنافع

الخرطوم : هويدا المكي

تحط ظهر اليوم بمطار الخرطوم طائرة رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي ماريام دسالين،في زيارة تمتد الي ثلاثة ايام يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير ونائبيه، وتبدو الزيارة امتدادا للقاءات بين قيادة البلدين لتعزيز التكامل في كافة المستويات ، و يظل الملف الاقتصادي هو الابرز بعد تمتين التعاون في الملفات الاخري ففي اثيوبيا يوجد اكثرمن 800 مستثمر سوداني وهو استثمار يعد الثاني بعد المملكة العربية السعودية فضلا عن التبادل التجاري المتصاعد بسرعة حيث تستورد اثيوبيا مشتقات النفط وبعض السلع الاستهلاكية فيما ينتطر ان يستفاد السودان من كهرباء سد النهضة .

ويرافق رئيس الوزراء الاثيوبي وفد رفيع المستوى يضم وزير الاعلام والاتصال الحكومي نغرو لينشو ووزير الطاقة والكهرباء والمياه سليشي بكالا والسفير برهاني المستشار الخاص لرئيس الوزراء بدرجة وزير وهيرتو زمني وزيرة الدولة بوزارة الخارجية . في زيارة تستمر ثلاثة أيام ويجري ديسالين خلال زيارته مباحثات مع الرئيس عمر البشير، تتناول سبل تعزير العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الاقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك وطبقاً لتصريح صحفي فإن ديسالين سيلتقي أيضا رئيس الوزراء، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، كما يلتقي نائب الرئيس ، حسبو عبد الرحمن .
ويتضمن برنامج الزيارة إلقاء محاضرة بقاعة الصداقة بعد غد الخميس حول القرن الأفريقي وحضور ليلة ثقافية، إضافة إلى زيارة بعض المنشآت الصناعية في السودان.
تكامل مشترك
لم تتوقف العلاقات السودانية الإثيوبية عند حدود التعاون المشترك الذي أعلنته كل من الخرطوم وأديس أبابا من قبل، بل تعدته لتتطور باتجاه التكامل والدفاع المشترك من أي تهديد يواجهه كل منهما في المستقبل القريب على الأقل حتى الآن ولم تكتف الخرطوم وأديس أبابا بإعلانهما تعاونا اقتصاديا وسياسيا ، لتزيد عليه التشارك العسكري الذي لوح به الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسيلين واكدا ان العلاقات بين البلدين تشهد تطورا لافتا منذ سنوات توجت بزيارة للرئيس السوداني إلى إثيوبيا في أبريل الماضي وأعلن وقتها الرئيس عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين التكامل بين بلديهما، وتوحيد المواقف تجاه التهديدات الخارجية ، وقال البشير إن التكامل مع إثيوبيا يشمل كل المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأضاف أن أي تهديد لأمن إثيوبيا هو تهديد مباشر لأمن السودان، وشدد البشير على أهمية الاستفادة من الموارد المائية لدول حوض النيل بصورة عادلة، وأن هناك اتفاقا بشأن سد النهضة «الإثيوبي» الذي سيمد السودان وإثيوبيا بالطاقة الكهربائية.
وأكد الرئيس البشير أن البلدين نفذا العديد من الاتفاقيات بينما تنتظر أخرى التمويل مثل خط السكك الحديدية، واشار إلى أن البلدين شرعا في إنشاء منطقة التجارة الحرة، وهي الآن في مرحلة التخطيط والدراسات، وأوضح البشير أن جهود تعزيز التكامل ستشمل إثيوبيا والسودان وكذلك جيبوتي والصومال، متوقعا انضمام إريتريا لأهمية إقامة تكتل اقتصادي لدول القرن الأفريقي حتى تصبح قاعدة نموذجية للتكتلات الاقتصادية في أفريقيا.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام دسالين، بدء مرحلة جديدة من التكامل مع السودان. وقال ديسالين في ذات المؤتمر الصحفي «إننا متفقون في كافة المجالات، وسنعمل من أجل تحقيق الاستقرار وحل النزاعات في الإقليم». واعتبر ديسالين أن أي تهديد للسودان هو تهديد للأمن القومي الإثيوبي، مؤكدا عمل الدولتين مع بعض برؤية مشتركة، خاصة في التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي والسياسي وشدد على أهمية الاستفادة العادلة من مياه نهر النيل، مشيرا إلى أن السودان يحصل على 300 ميغاوات من الكهرباء من إثيوبيا، وستتم زيادتها إلى 500 ميغاوات من سد النهضة.
مصالح مشتركة
وامضى السودان واثيوبيا على عقد الاعمال الاستشارية لخط الربط الكهربائى على مستوى 500 كيلو فولت والذى يمكن السودان من الاستفادة من الكهرباء المنتجة من سد النهضة واختارا شركة ايطالية للقيام بالاعمال الاستشارية . وقال وزير الموارد المائية والري والكهرباء معتز موسى، إن بناء الخط الناقل للكهرباء من سد النهضة الإثيوبي بقوة ثلاثة آلاف ميغاوات، من خلال ربط شبكة الكهرباء السودانية بنظيرتها الإثيوبية ورأى أن التعاون مع إثيوبيا يمثل نموذجاً للتكامل في شرق أفريقيا ، إن موقف السودان القوي من بناء سد النهضة نابع من تحقيق المصلحة المشتركة لدول الحوض النيل .
وايضا بغرض تطوير الاستثمار والتجارة بين البلدين وكان قد مضى الطرفان علي توقيع بين البنكين المركزيين في السودان وأثيوبيا علي اتفاق تعاون مصرفي ، على أن يفتتح البنك التجاري الأثيوبي فرعا بالخرطوم فإن الاتفاق نص على التعاون المباشر بين البنكين فيما يتعلق بتبادل التقنيات والخبرات وزيادة البنوك المراسلة في السودان مع البنك التجاري الأثيوبي وتفعيل نظام الدفع بين البلدين وأكد الطرفان أهمية التنسيق التام بين البلدين في مجالات التجارة والعمل المصرفي لتقوية العلاقات المصرفية وتشجيع التجارة والاستثمار .
800 رجل أعمال سوداني
وأن أكثر من 800 من رجال الأعمال السودانيين حصلوا على تراخيص استثمارية من وكالة الاستثمارات الإثيوبية، مشيدين بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة الإثيوبية للمستثمرين السودانيين خاصة وإن حجم الاستثمارات السودانية في إثيوبيا بلغت 2.4 مليار دولار. وتوقع أن ترتفع إلى 3 مليار دولار خلال وقت قريب. ويحتل السودان المرتبة الثالثة من حيث الإستثمارات حيث وصل حجم التبادل التجاري بين إثيوبيا والسودان في العام 2015 اكثرمن 400 مليون دولار.