القلابات … المتـمة … عروض التجارة والاقتصاد (الإثيو سودانية)

الخرطوم :رجاء كامل

العلاقات السودانية الإثيوبية تميزت عبر التاريخ والحقب بأنها علاقة مترابطة ومتطورة فى كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانعكس هذا الوضع على شعبي البلدين، وبات المواطن من إحدى الدولتين لا يحس بغربة في البلد الآخر وما أكده رئيس الوزراء الإثيوبي هيلى ماريام ديسالن أن العلاقات الإثيوبية – السودانية استراتيجية لا تقبل التهاون، وأمن السودان هو أمن إثيوبيا والعكس، مشددًا على أنهم لن يسمحوا لأي من يحاول العبث بهذه العلاقات علي المدى القريب أو البعيد،
وظلت تجارة الحدود بين البلدين عن طريق معبري مدينة القلابات الحدودية واللكدى تشكل بعداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً للسكان بتلك المناطق الحدودية وازدهرت عملية التبادل التجاري وفقاً للبرتوكولات التجارية والاقتصادية الموقعة بين الطرفين، ولعبت كذلك البنيات الاقتصادية والطرق كالطريق القاري القضارف – دوكة – القلابات، والقضارف – الشواك – واللكدى- والحمرا عوامل جذب النشاط الحركة التجارية، فضلا عن الميناء الجاف بالقضارف الذي أسهم بصورة كبيرة في دفع النشاط التجاري ووجه نائب رئيس الجمهورية حسبو عبدالرحمن فى وقت سابق بتفعيل اللجنة الفنية المشتركة بين اثيوبيا والسودان ، وأكد على إستراتيجية العلاقات بين السودان واثيوبيا وإسهامها في تسهيل التجارة والصناعة والاستثمار والموانئ، واضاف نؤكد ان اي علاقة دبلوماسية لابد ان تؤطر بمصالح إقتصادية مشتركة ، قال ان موقع السودان الإستراتيجي يساهم في التجارة والإستثمار والطرق العابرة وأبان ان المحطات المشتركة تسهل حركة التجارة والركاب وتنمية الحدود ، وتسهيل مكافحة التهريب والتسرب مؤكدا على استراتيجية العلاقات بين السودان واثيوبيا واسهامها في تسهيل التجارة والصناعة والاستثمار والموانئ ، وقال ان التعاون بين البلدين يتطلب قيام المحطة الجمركية المشتركة ،وشدد على دور الجمارك في التطور ودعم الاقتصاد ومواكبة دورها في مكافحة التهريب
وقَّع السودان وإثيوبيا في ختام اجتماعات اللجنة الاقتصادية العليا الرابعة بين البلدين، التي عُقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عدداً من الاتفاقيات والبروتوكولات، شملت مجالات الطرق والنقل والسكك الحديدية والموانئ والزراعة والصناعة والتجارة وأكد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن لدى مخاطبته الاجتماع التزام السودان بما تم الاتفاق عليه، وإحالته إلى واقع ملموس يخدم المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين، وبما يدفع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مشددا على تحويل الاتفاقيات إلى برامج عمل تدفع أواصر العلاقات بين الشعبين وأعلن استعداد السودان للتعاون مع إثيوبيا في استخدام ميناء بورتسودان لنقل صادراتها ووارداتها، بجانب العمل على ربط البلدين بالطرق البرية والسكك الحديدية وقال لابد من مضاعفة الجهود للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، وإزالة العوائق التي تعترض إنفاذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين فيما أكد نائب رئيس الوزراء الاثيوبي أن المرحلة المقبلة ستشهد دفع التعاون الاقتصادي بين البلدين وحل القضايا التي تقف أمام تطوير العلاقات خاصة فيما يتعلق بالمشاكل الحدودية وجدَّد حرص بلاده على تعزيز آفاق التعاون وتطويرها في المجالات الاقتصادية والتجارية والزراعية وقال إن بلاده ستعمل على تنشيط التبادل التجاري والاقتصادي بين الخرطوم وأديس أبابا وقال وزير الدولة بوزارة المالية د.عبدالرحمن ضرار إن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها من شأنها دفع وتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات كافة وأكد الجانبان السوداني والإثيوبي استعدادهما للتعاون المستمر في مختلف القضايا التي تهم البلدين من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، أن المرحلة المقبلة ستشهد دفع التعاون الاقتصادي بين البلدين وحل القضايا التي تقف أمام تطوير العلاقات، خاصة في ما يتعلق بالمشاكل الحدودية كما في فبراير 2016 توقيع اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال النقل البري لتنشيط تنقل الأفراد والسياح والتبادل التجاري والاستثماري، وشمل الاتفاق تفاصيل متعلقة بمستوى البصات والتعرفة الجمركية والهجرة
ونجد ان السودان واثيوبيا قد وصل التبادل التجاري بينهما 513 مليار بر اثيوبي حيث يحتل السودان المرتبة الثانية من حيث المستثمرين في اثيوبيا حيث بلغ عددهم 37 مستثمراويشير مراقبون إلى أهمية التنسيق مع إثيوبيا فى مجالات التجارة والعمل المصرفي لتقوية العلاقات المصرفية وتشجيع التجارة والاستثمار فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين السودان وإثيوبيا (400) مليون دولار خلال العام المنصرم وكشف اتحاد أصحاب العمل السوداني، عن فتح نافذة إلكترونية لتعزيز التبادل التجاري مع إثيوبيا، ووعد بإطلاق عدد من المبادرات لترسيخ وتيسير آليات التبادل التجاري وفتح آفاق للاستثمار في البلدين، ونبه لمبادرة الوفد الإثيوبي التي تصب في تكامل أدوار القطاعين العام والخاص بالبلدين، لخلق بيئة تسمح بتطوير التبادل التجاري والتداخل بينهما، ووصف القطاع الخاص بالقوة الدافعة للتكامل الاقتصادي والتنموي، حاثا حكومتي البلدين على تعزيز المبادرة من خلال صياغة سياسات تدفع بالتعاون الاقتصادي، ودعا الجانب الإثيوبي إلى المزيد من التعاون وتفعيل مجلس الأعمال المشترك وانعقاده في أقرب فرصة، وأشار إلى تميز العلاقات السودانية الإثيوبية والتقارب الجغرافي بين الدولتين وتشابك مصالحهما الاجتماعية والاقتصادية. من جانبه دعا رئيس مجلس الصداقة الشعبية عبدالمنعم السني إلى وقفة قوية لحل المعضلات التي تقعد بالتبادل التجاري بين البلدين، خاصة في جانب التحويلات المالية والمعاملات الجمركية، متوقعا إحداث رابط قوي بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتنموية، معلناً عن نيتهم عقد المزيد من اللقاءات الدبلوماسية وبين رجال الأعمال لحصر المعيقات والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المختصة وقال السفير الإثيوبي بالخرطوم، عبادي زمو، إن التبادل التجاري بين بلاده والسودان ما زال بعيداً عن الطموحات، حيث بلغ حجم التبادل 350 مليون دولار، وأحيانا يصل إلى 500 مليون دولار وهو ما يستدعي إنشاء أوعية تمكّن من زيادة الحركة التجارية بين البلدين.
وأكد حرص الدولة الإثيوبية على بناء علاقات اقتصادية قوية مع السودان، من خلال تعزيز التبادل التجاري واستفادة السودان من توليد الكهرباء بسد النهضة، الذي قطع العمل به مراحل كبيرة.