أيام الحج.. ويوم الأضحية.. لمن استطاع .. تقسيط الفرح للعاملين.. في موسم الفداء..!

أيام ونستقبل عيد الأضحى المبارك بعد يوم من الوقوف في جبل الرحمة بعرفات.. موسم الحج المبارك.
الآلاف من السودانيين هناك يؤدون فريضة الحج لمن استطاع إليها سبيلاً.. موسم الحج الذي يتمنى كل مسلم قادر أن يؤديه.. في بيت الله الحرام في مكة المكرمة ويزور مدينة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. في يثرب أو المدينة المنورة ويصلي عليه ويقف عند زيارة مسجده المبارك للصلاة عليه..
عيد الأضحى أيضاً لمن يستطيع ان كان قادراً لأداء الضحية في زمان كل (الأسعار) أصبحت في غير قدرة معظم الناس ولكن رغم ذلك لقناعة السودانيين وايمانهم فإنهم يؤدون ما أمر به دينهم الحنيف وان كان غير ملزم على الكثيرين لأسباب اقتصادية ولكن لدى البعض وهم كثر يبذلون (أقصى طاقة لهم) لتوفير الأضاحي.. تمسكاً بسنة كريمة فيوم الفداء أصبح عيداً هو الأكبر والأعز والأحلى..!
قبل أيام وكعادة جرت في اتحاد العمال وبعض المؤسسات العامة والخاصة ان تعمل على توفير خراف الأضاحي وبالتقسيط الذي يسهل على العاملين شراء (خروف الضحية) إلا ان هناك البعض الذي يرفض بالتقسيط باعتبار ان الأضحية يجب أن تكون من (مال مقتدر) وهذا لا يعني ان (التقسيط) لا يصلح للأضحية.. بل يمكن ذلك باعتبار ان المال سيرد في شكل أقساط مريحة من مرتب الشخص..!
أحد العاملين في حالة مادية ضعيفة قال انه لا يمكنه أن يدفع بالأقساط ثمن الخروف وهو قد دفع بالتقسيط أيضاً (كيس) رمضان الكريم، ولذلك لا يستطيع أن يدفع (قسطين) من راتبه الذي لا يتجاوز الألف جنيه..!
اتحاد العمال بالخرطوم قال ان (خراف الأضحية) ستكون بالتقسيط المريح وفي اعتقادي انها لن تتعدى العشرة شهور.. ولكن تبقى (المشكلة) كم ثمن الخروف الواحد..؟! الآن في الأسواق وفي مناسبات مختلفة البعض اشترى (الخروف) بما لا يتجاوز اثنين ألف جنيه بل هناك من اشترى حجما أصغر يكفي للأضحية في حدود ألف وسبعمائة جنيه.. أما الذين يبحثون عن خروف في حجم أكبر من (الموبايل) فلن يكون أقل من اثنين وألف وخمسمائة جنيه.. وهذا لمن يستطيع وربما كان من أصحاب الولائم.. في أيام الأضحية..!
و(في أماكن مختلفة) يتم حالياً وعلى طول العام بيع الخراف (البلدية والحمرية) عند (بدايات) حارات الثورة بأم درمان والسوق الشعبي وغيرها وحلة كوكو وتقاطع الحاج يوسف مع حي الجامعة في بحري وسوق لفة الكلاكلة.. والشوارع الرئيسية في الخرطوم.. كل هذه (المواقف) كان بينها اتصال لمعرفة (أنباء السوق) والوارد من الضأن بأنواعه وأحجامه وهذا (شيء طبيعي) ان يتم (كشف) السوق حتى (يفيض) بالخراف بحيث لا (تهبط الأسعار)..!!
إذن.. (تجار الضأن) هذا موسمهم ان (هطلت أمطار) في مواقعهم أم لا.. فلابد من (ضعف الخراف) تباع.. وغيرها تنتج وتتكاثر.. انها دورة انتاج (شراء وبيع وتكاثر)..!
من ناحية أخرى فإن بائعي الضأن الموجودين بالخرطوم قد شكوا من غلاء وارتفاع أسعار الأعلاف وبرميل المياه لسقيا لخراف بحيث يكلف الخروف من مياه وعلف ما يصل إلى (30) إلى (40) جنيها.. هذا إذا نوى البائع أن يرشد الخراف ويرعي صحتها ويشبعها.. فهناك بعض المواقع تشكو من الخراف (الضعيفة) والهزيلة وربما لا توجد لها إلا بعض قطرات ماء..!!
انه عيد الضحية الذي ينتظره (الصغار) قبل الكبار.. في العاصمة، أصبح من الصعوبة أن يتم شراء الخروف قبل أيام من اليوم المحدد.. لضيق (مساحة المنزل) بالاضافة لتكلفة ماء وطعام أو العلف الخاص بالخروف.. أما في الأرياف والمدن الأخرى فحتى اليوم فإن (الصغار) يلعبون مع (الخروف) الذي يمثل (فرحا كبيرا) وأضحية وفداء.. لحياة جديدة..!
كل عام والبيت السوداني الكبير بخير.. مع التمنيات (بخروف ضحية) بسعر لا يهلك ما تبقى من مال..!