مركز بثينة خضر مكي يحتفي بالأدباء العرب

فتحي أمبابي : الأدب يمثل سلطة معرفية تكمن في معرفة ما هو مصير المجتمعات العربية تجاه ما تواجهه من ثقافات غربية

بثينة خضر مكي : المركز يسعى إلى مد جسور التواصل الثقافي بين الأدباء على الصعيد المحلي والعربي والأفريقي

الخرطوم : حسن موسى
في مسألة الإلتقاء بالاخر العربي وتبادل الثقافات والخبرات في مجال الكتابة الروائية والقصصية وكذلك التعرف على الثقافة العربية عن قرب ، إستضاف مركز بثينة خضر مكي الثقافي بضاحية الطائف بالخرطوم شرق كل الأدباء والكُتاب العرب الذين حضروا إلى السودان للمشاركة في ملتقى أندية القصة والسرد العربية ، والذي إستمر لمدة أربعة أيام بقاعة الشارقة بالخرطوم ، ثم لقاءات متفرقة في عدد من المراكز العاملة في الحقل الثقافي بالخرطوم ، ومن بين الحضور الكاتب والقاص مسعود غراب من الجزائر وفاطمة بن محمود من تونس وفوزية رشيد من دولة البحرين وحسن بطران من المملكة العربية السعودية وإبراهيم البرغوثي من دولة تونس وفتحي أمبابي من جمهورية مصر العربية وثريا عبد الجليل من مصر ، وقد حضر اللقاء وفدٌ من نادي القصة السوداني على رأسهم رئيس نادي القصة الأستاذ محمد خير عبد الله وأمينه العام الأستاذ أحمد عوض خضر ، وكذلك عدد من الأدباء والنقاد السودانيين من بينهم الدكتور مصطفى الصاوي والدكتور هاشم ميرغني والأستاذ والقانوني والأديب حسن محمد سعيد والروائي العباس يحيى العباس وغيرهم من الأدباء السودانيين.
وفي الأثناء أكدت الأستاذة الروائية بثينة خضر مكي مؤسسة مركز بثينة خضر مكي الثقافي أن مثل هذه اللقاءات تعمل على تنشيط العلاقات الثقافية بين الكُتاب والأدباء العرب ، وفي ذات الوقت تعمل على ترسيخ وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين السودان والبلاد العربية من خلال الأطر الإبداعية والمعرفية ، وقالت إن المركز في رسالته يسعى إلى مد جسور التواصل الثقافي بين الأدباء على الصعيد المحلي والعربي والأفريقي .
وذهبت الأستاذة بثينة خضر إلى دعوتها إلى الكُتاب والأدباء العرب للوقوف على مشاكل دارفور الجريحة وذلك من خلال تسليط الضوء عليها من وجهة نظر ثقافية والكتابة عنها إبداعياً .
وألقى الأستاذ إبراهيم أمبابي الضوء على تجربته الأدبية ، لافتاً إلى ضرورة وأهمية النظر إلى الجذور التاريخية التي يتكون منها العالم العربي ، وقال إنها تمثل جزءا كبيرا من الكينونة العربية عبر الاف السنين ، داعياً الأدباء والكُتاب العرب إلى محاولة إدراك الأبعاد الثقافية التي تربط جميع العرب ببعضهم البعض .
ومن جانبه يرى إبراهيم أمبابي أن الأدب يمثل سلطة معرفية تكمن في معرفة ما هو مصير المجتمعات العربية تجاه ما تواجهه من ثقافات غربية .
فيما تعرضت الأستاذة فاطمة بن محمود أستاذة الفلسفة بالجامعات التونسية إلى إصداراتها المتنوعة في مجال الفلسفة والقصة القصيرة جداً أو القصة والومضة .
وأشار الأستاذ إبراهيم البرغوثي إلى كتاباته الأدبية في مجال الرواية والتي بلغت عشر روايات ، إضافة للإشارة إلى تخصصه في الترجمة إلى عدة لغات ، لافتاً إلى تركيزه على الترجمة باللغة الفرنسية ، وقال نحن في تونس غَنِمْنا من المستعمر الفرنسي اللغة الفرنسية ، ويرى البرغوثي أن هنالك عدم إهتمام بلغات شمال البحر الأبيض المتوسط ، هذا إلى جانب أن هنالك إهمالا تاما للثقافات الأفريقية .
وذهب البرغوثي في نهاية حديثه إلى أن دولة تونس ليس لديها بترول لكي تكون إحدى الدول الغنية ولكنها غنية بإنسانها وحضارتها ، وفيما يتعلق برأيه في الإنسان السوداني قال إن السوداني يتمتع بجمال الروح والكرم الفياض والأريحية في التعامل مع الاخر .
كما تحدثت أيضاً الكاتبة المصرية الأستاذة ثريا عبد الجليل عن تجربتها في مجال الكتابة للأطفال ، ومن جانبها أشارت في حديثها إلى التحديات الكبيرة التي تواجه البلدين مصر والسودان ، داعية إلى سمو هذه العلاقات .
وألقى الكاتب مسعود غراب عضو رابطة السرد الجزائرية الضوء على عدد من إصداراته الأدبية .
وتطرقت كذلك الأستاذة فاطمة يوسف العلِي من دولة الكويت إلى تقارب الأرواح بين الأشخاص ، مشيرة إلى خصوصية العلاقة القوية بينها وبين بثينة خضر مكي ، وإعترفت بأن بثينة هي التي شجعتها على الحضور إلى السودان للمشاركة في فعاليات ملتقى أندية القصة العربية .
ومن جانبها تحدثت فاطمة العلي عن الأوضاع المأساوية التي يمر بها الكاتب العربي في الخليج خاصة المرأة ، وقالت ان هذه المعاناة لها خصوصيتها أكثر مما تمثله من معاناة الكاتب في تجاربه الإبداعية ، وذهبت الأستاذة فاطمة إلى تقديم شكرها لبثينة خضر مكي ونادي القصة السوداني على فرصة اللقاء بزملائها الكُتاب والأدباء السودانيين والعرب الذين جاءوا من دول عربية مختلفة .
أما الأستاذة الكاتبة والصحفية البحرينية فوزية الرشيد أشارت إلى تجربتها في مجال الكتابة الروائية .
وفي الأثناء قدمت جزيل شكرها للكاتبة بثينة خضر مكي وقالت عن طريقها عرفت السودان وأقرت بأن بثينة خضر تمثل احدى الشخصيات والرموز الثقافية الهامة في السودان .
واشارت الى ضعف حظوظ السودان فى الإعلام العربي ، وعلى المستوى الشخصي ذكرت أن السودان أعاد لها الكثير من الأشياء المفقودة ، وخلصت فوزية إلى القول بأن السودانيين يتميزون بالبساطة والحميمية إضافة إلى إحتفاظهم بالطابع الروحي ، وطالبت بأهمية وضرورة التواصل الثقافي بين الأدباء العرب في المنطقة العربية .