عندما ضرب «عبد الخالق محجوب» القيادي «الوسيلة» بالمركوب !

قصة شهيرة تلك وواقعة سار بها الرواة ، شاهدها حسب مقالات سطرت ونشرت د. خالد المبارك ، الملحق الاعلامي للسودان بلندن ، المبارك كان شيوعيا في عهد دراسته بجامعة الخرطوم ، وترك الشيوعية كما هو معلوم عقب احداث هاشم العطا «يوليو 1971 » وهو لم يكن كادرا عاديا بل كان من الثقات النابهين، اذ شغل خالد المبارك مقعد رئاسة اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم « 1966-67 » وارتقي لموقعه بدعم وسند الحزب الشيوعي السوداني والجبهة الديمقراطية ، ونال بعثة دراسية للخارج واشتهر كرمز من رموز الاسماء المشغولة بالثقافة والمسرح تحديدا ، ويقال ان «المبارك» كان من ضمن اسباب خروجه عن الحزب مشاهدته لواقعة اعتداء الاستاذ عبد الخالق محجوب السكرتير العام على القيادي بالحزب عبد الرحمن الوسيلة مستخدما «المركوب»، وحتما فان هذا اشد صنوف الاذلال في حال الاعتداء وكسر هيبة الرجال ، وأي رجل وأي قائد وهو الذي سجل للتاريخ قوله بعد قرار الجمعية التأسيسية في نوفمبر 1965 بحل الحزب الشيوعي و طرد نوابه من البرلمان يوم ان خطب قائلا « إن الحزب الفتي الذي تحرمون نشاطه و تصادرون حق عضويته الفتية من الممارسة العلنية، ليسوا صعاليك و لا هم طلاب مغامرات، و إنما هم أهل فكر، و مع الفكر جرأة. و لهم من ورائهم موالون على إستعداد أن يتقدموا صفوف، ليملؤوها. و هم هم الذين فيهم يتمثل مستقبل السودان باهراً» ، ولكن ولغرابة الصدف فقد اثبتت الايام حتي بالنسبة له ان الحزب ليس كما وصفه ونافح عنه فهو سكرتير الجبهة المعادية للاستعمار الذي نشط في بلورة افكارها ونشرها والتحشيد لها وهو من ركائز التأسيس والبيان للحزب الشيوعي وعرف بكونه من المقربين الى عبد الخالق قبل ان يقع خلاف مسح بسببه رفاقه نضالاته منذ ان كان في الجبهة المعادية للاستعمار الى كونه نائبا لاتحاد العمال ثم نائبا عن دائرة عطبرة في العام 1968 ، الوسيلة مات ولم يسمع به احد او يقرأ عنه نعي.