الطاقات الجديدة والمتجددة … من يهتم بها؟!

50states_newsهذاالبلد الطيب مؤهل لأن يكون رقماً صعباً في أي مجال من المجالات ولكن قاتل الله قلة الحيلة وضعف الهمة. لماذا لا نتجه لاستغلال الطاقات الجديدة والمتجددة وهي طاقات رخيصة ونظيفة؟ فالطاقات الجديدة بمعناها الواسع تشمل جميع أنواع الطاقة المستمدة من أشعة الشمس أو طاقة الرياح أو الكتلة الحّية والطاقة المائية إضافة إلى طاقة باطن الأرض والطاقة المستمدة من أمواج المد والجزر في البحار والمحيطات. الاهتمام بهذه الطاقات يهدف إلي تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استعمالها وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات المنتجة والمحافظة على البيئة من خلال استخدام تكنولوجيا الطاقة النظيفة للحد من انبعاث الغازات الدفيئة وتقليل الضغط على الموارد الغابية والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتطوير تقنياتها وتخفيض تكلفتها، وهذا الاتجاه في استخدام الطاقات البديلة «صديقة البيئة» أصبح محور اهتمام عالمياً خاصة بعد الحديث عن التحولات المناخية ولذلك فمن السهل استقطاب الدعم الدولي له وما أكثر المنظمات العاملة في هذا المجال وبالتالي فإن تكاليف إنشائها ونشرها في الأرياف البعيدة لن يكلف الخزينة العامة للدولة ولا جنيهاً واحداً. ومن المناسب في هذا الإطار أن تنشط المنظمات الوطنية وبالتنسيق مع نظيراتها العالمية لتمويل هذه الأنشطة. فطاقة الرياح يتم استخدامها في الأرض الجديدة أو ما يعرف بالتروس العليا. أما الطاقة الشمسية فيمكن استخدامها في ضخ المياه وتوليد الكهرباء وتجفيف المحاصيل بعد الحصاد وفي بقية العمليات الزراعية بالريف. وطاقة الكتلة الحية وهي من أنواع الطاقة المتجددة المهمة التي من الممكن استثمارها وخاصة في المناطق الريفية، وتأخذ هذه الطاقة عدة أشكال منها الوقود الخشبي وبقايا المنتجات الزراعية وروث الحيوانات والايثانول من المخلفات الزراعية وتطوير وحدات إنتاج البيوجاز من المخلفات الزراعية. أما الطاقة المائية الصغيرة فتهدف إلى استخدام المولدات المائية الصغيرة لتزويد سكان المناطق النائية بالتيار الكهربائي وذلك باستغلال المنابع المائية الجبلية والخيران والترع والسدود الصغيرة ضمن مشاريع حصاد المياه حيث بالإمكان تخزين الكهرباء في بطاريات أو استخدامها فوراً أو إيصالها عبر أسلاك ضمن شبكة تقوم بتزويد البيوت والمشاريع الصغيرة بالتيار الكهربائي.