من «الابيض» إلى «الفولة» … مدن النور «1-2 »تعايش …نماء ..و«إجماع» على إيجابيات مشروع جمع السلاح

الأبيض:محمد حامد جمعة
ظللت بين يومي السبت والاحد ، نهار وليل في تطواف واسع برا وجوا بين ولايتي شمال وغرب كردفان ضمن زيارة رافقت فيها «الصحافة» السيد نائب رئيس الجمهورية ووفد اللجنة العليا لمشروع وبرنامج جمع السلاح ، ووقفت «الصحافة» ميدانيا على الجهود المجتمعية والرسمية والجهد الكبير للجنة مع تعاون كل المجتمعات المحلية ومساندتها لتوجهات الدولة الرامية لسيادة مؤسسات القانون وقصر حمل السلاح على المخول لهم بموجب القانون .
لمست الجولة كذلك ما يمكن وصفه بحالة انتقالات كبيرة وتطور في الولايات يعكس تطورا لافتا واستقرارا في الخدمات واتساع مظلتها حيث تلمست «الصحافة» ومن تواصل مباشر ومكشوف مع المواطنين جملة اشارات ايجابية لواقع الامر في حواضر الولايات عبر هذه القصاصات التي ولئن قدمت بايجاز فانها تصلح لان تكون بداية مباحث اوسع في واقع الناس والحياة خارج العاصمة.
عندما هبطنا الابيض ، ضمن وفد اللجنة العليا لمشروع جمع السلاح الذي ترأسه نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن ولحظة ملامسة أقدامي للمطار وقد استقام نائب الرئيس ومضيفه الوالي مولانا أحمد محمد هارون على منصة استقبال وتفقد حرس الشرف كانت راية الهجانة وحرف «الهاء» المنحوت على القماش تخفق امامي قلت لنفسي سأشهد اليوم فصلا من عرض الكفاءة العسكرية ، طرقت اذني مقولة الهجانيين الشهيرة «هجانة ام ريش ساس الجيش» وبالفعل كانت كل لحظة تتسق فيها تمام طرقات البنادق مع «عمادي سلاح» واهتزاز اسفلت المطار بوقع ارتطام الاقدام لتعلن اكتمال الانتباه ، عبر «حسبو» طابور الشرف ومضيفه ، وقفت قيادات الجهاز التنفيذي والسياسي وزعماء العشائر تستقبل الوفد لينقل بعدها «بص» كبير الوفد والمستقبلين من المطار الي المدينة ، كانت انداء الخريف قد حولت رمال الابيض الي ثنائية وسيمة خالطت فيها الخضرة المتناثرة احمرار تربة المدينة ، وقد عبر الموكب بعض الطرقات التي لم تكن مكتظة بالحركة فاليوم «السبت» وقد لزم الاهالي منازلهم وربما فضل اغلبهم الذهاب الي القري المجاورة ، في يوم عطلة اظن انها في الولايات فاعلة وذات جدوي في شأن الاهتمامات الاجتماعية ، بعد دقائق كان الوفد في مقر امانة الحكومة الجديد والذي شيد على طراز بدا وكأنه مستمد من نسق شبيه ببناء جامعة الخرطوم ، خاصة في زوايا لون الطوب الاحمر والاقواس التي جعلت للبناء هوية وبصمة لم اعهدها في ابنية العاصمة او الولايات حيث تضرب فوضي التنسيق الهندسي ، وللامانة يمكنني القول ان هذا المبني تحفة معمارية اضافت الي جمال «الابيض» ميزا اضافية ووضعت في دفتر مولانا أحمد محمد هارون نقطة مضيئة في سجل انجازاته والرجل «دينمو » عمل وطاقة مشتعلة من الهمة والنشاط.