رحلة ما منظور مثيله

بدعوة كريمة من مجلس الأمة الكويتي غادرت مع وفد المجلس الوطني الذي كان برئاسة بروفيسور إبراهيم أحمد عمر وقد استمتعت بفوائد السفر السبع وأعتقد أنها فاقت العدد المتعارف عليه فقد كانت بالفعل زيارة مميز لبلد شقيق بل ان تفاصيلها كانت مميزة بمعنى الكلمة.
فقد شاهدت بعيني رأسي وكما يقول المثل ليس من رأى كمن سمع فقد استطاع إخواننا في الكويت تجاوز المحنة والصعود ببلدهم الى مصاف العوالم الاولى واعتقد ان العزيمة والمقدرة هي التي مكنتهم من ذلك واكثر ما اعجبني هو العمران المرتب والطرق والكباري الطائرة والنظافة الفائقة اما الشيئ الذي احسست فيه بالفخر فهو العملة الكويتية او الدينار الذي اشعرني بالشماتة على الدولار فو يساوي اكثر من 3 دولارات ومثلها اليورو فعندما هممت بتحويل الخمسين يورو لدينارات كانت تساوي فقط ،15 دينارا فقلت لزملائي عفيت منهم ( ديل وروا الدولار قيمتو الحقيقية وقعدوهو في كراسيهو) .. اي والله فالدولار الذي يسرح ويمرح عندنا ينزوي امام عملتهم.
وبالطبع اذا اردنا ان نقيس تحضر الدولة ننظر الى فنونها ولقد تأكد لنا ذلك ونحن نزور مبنى الاوبرا الكويتي فهو صرح عظيم يضم كل الفنون بداخله اما المبنى في حد ذاته تحفه فنية حمدنا الله ان زرناها .
ولم يقف الامر عند ذلك فقد دخلنا قصر البيان وهو قصرهم الرئاسي حيث قابلنا امير الكويت سمو الشيخ الصباح الاحمد ذلك الرجل البشوش المضياف واسع القلب والعقل الذي يقود الوساطة التاريخية بقوة واقتدار وتأكدت عندما جلسنا اليه ان مساعيه ستنجح حتى وان طال الزمن ولعل مكانته بين اشقائه في الخليج تؤهله لذلك. ونحن نسأل الله ان يوفقه ويرعاه.
وعلى ذات الصعيد كان اللقاء الثاني برجل المهام الصعبة في الكويت وهو رئيس الوزراء وكانت جلسة مفيدة للطرفين.
ولم تتجاوز الزيارة اللقاء بغرفة التجارة والصناعة الكويتية والتي مثلت نقطة انطلاق للاستثمارات الكويتية في السودان ومن جانبه اكد بروفيسور ابراهيم تذليل كافة العقبات امام الاستثمارات الكويتية كما وجه بتعديل قانون الاستثمار.
اما اصحاب الدعوة في مجلس الامة والذين تم الاتفاق معهم على التعاون المشترك في كل المحافل الدولية وعلى كافة الاصعدة. ولا يفوتني ان اؤكد ان كل اللقاءات التي تمت كانت مهمة جدا
واخيرا لايسعني الا ان اقو انها رحلة ما منظور مثيله.